شهدت أسعار البضائع ارتفاعا جنونيا في أنحاء
الصين منذ الـ15 من أكتوبر عام 1949، حتى أنها ارتفعت لأكثر من ثلاثة أضعاف خلال
50 يوما. وهو ما تسبب بصخب بعض العناصر الرجعية التي طالما تحكمت بأسعار الأرز
والأقمشة القطنية والفحم وسيطرت على مصير شانغهاي.
وفي الـ25 من نوفمبر، أطلقت المدن الرئيسية
عملية موحدة بناء على طلب اللجنة المركزية، لبيع البضائع بخصم كبير، مما جعل أسعار
البضائع تنخفض بسرعة فائقة. كما شددت الحكومة إجراءات السياسة النقدية، وهو ما
تسبب في إفلاس المضاربين. وبحلول العاشر من ديسمبر، حققت الحكومة انتصارا شاملا في
تلك العملية.
وقام ماو تسي تونغ بزيارة الاتحاد السوفيتي
السابق أوائل ديسمبر. وهرع الجاسوس السري في بكين إلى بعث برقية مشفرة إلى مكتب
السرية في تايوان، للإبلاغ عن مسار زيارة ماو. لكن جيش التحرير الشعبي اعترض
البرقية، ثم أطلق جهاز الأمن العام استطلاعا دقيقا.
وفي صباح الـ26 من فبراير عام 1950، دخلت قوة
أمنية منزل الجاسوس السري جي تشاو شيانغ في بكين، وعثرت فيه على الراديو ودفتر
الشيفرة ومسدس أمريكي الصنع. وإلى جانبه، تم اعتقال أكثر من عشرة متواطئين معه في
أماكن أخرى في مدينتي بكين وتيانجين. وكانت تلك أول قضية تجسس يتم الكشف عنها بعد
تأسيس جمهورية الصين الشعبية.
ومن ديسمبر عام 1950 إلى أكتوبر عام 1951، شنت
الصين حملة مكافحة ضد القوى المعادية للثورة على نطاق واسع، مركزة على قمع
العصابات والمستبدين والجواسيس وقادة الأحزاب المعارضة وقادة المنظمات الدينية
المتطرفة، الأمر الذي قدم ضمانات لتوطيد النظام الجديد وإزالة العقبات أمام تحرير
وتطوير القوى المنتجة في البلاد.
المصدر: التلفزيون الرسمي الصيني CGTN
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق